الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
146
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
قرأ هذه الآية : لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً - قالت فاطمة - فجئت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن أقول له : يا أباه ، فجعلت أقول : يا رسول اللّه . فأقبل عليّ ، وقال : يا بنيّة ، لم تنزل فيك ولا في أهلك من قبل ، قال : أنت منّي ، وأنا منك ، وإنما نزلت في أهل الجفاء ، وإنّ قولك : يا أباه ، أحبّ إلى قلبي ، وأرضى للربّ ، ثم قال : أنت نعم الولد ، وقبّل وجهي ، ومسحني من ريقه ، فما احتجت إلى طيب بعده » « 1 » . وقال علي بن إبراهيم ، في معنى الآية : لا تدعوا رسول اللّه كما يدعو بعضكم بعضا . ثمّ قال : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ - يعني بليّة - أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ قال : القتل » « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « يقول : لا تقولوا يا محمّد ، ولا يا أبا القاسم ، ولكن قولوا : يا نبيّ اللّه ، ويا رسول اللّه ، قال اللّه : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أي يعصون أمره أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « فتنة في دينه ، أو جراحه لا يأجره اللّه عليها » « 4 » . * س 35 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النور ( 24 ) : آية 64 ] أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 64 ) [ سورة النور : 64 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم عظم سبحانه نفسه
--> ( 1 ) مناقب ابن المغازلي : ص 364 ، ح 411 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 110 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 110 . ( 4 ) الكافي : ج 8 ، ص 87 ، ح 51 .